التسلط والإبداع وأثرهما على تنمية الابداع على الطفل.

حول ظاهرتي التسلط والإبداع في حياة الطفل يرى علماء النفس أنه من الأهمية بمكان معرفة مفاعيل التسلط على مختلف مستوياته، فهو يطفئ الرغبة التي تتعاظم يوماً بعد آخر في التعبير عند الأطفال، بل إنه قادر في كثير من الحالات أن يلغيها ويدمرها ليسير الطفل في مراحل متقدمة من عمره في مسارات تتسم بالمرضية، كما أنها تخلق عنده إحباط روح الاستقلال والتمكن من معرفة العالم المحيط.

وتوصي الدراسات الآباء والمربين بألا يفرضوا آراءهم الفنية على تعبيرات الأطفال، حتى يتسنى لهم حرية التعبير، وإنما يجب تشجيعهم على المحاولة بحيث تفتح لهم مجال المشاهدة التي تشجعهم على التعبير الفني، وإثارة خيالهم، وشد انتباههم.

وكثيراً ما يُمنع الطفل من مزاولة النشاط الفني في المدرسة لضعف الإمكانات، أو لعدم وجود المعلم المتخصص، أو لعدم اهتمام المدرسة بحصص التربية الفنية واستبدالها بمواد أخرى، لذلك يجب على أولياء الأمور إتاحة الفرص للأطفال لممارسة تلك الأنشطة في أثناء العطلات الصيفية، وإجازة نصف العام، وعطلة نهاية الأسبوع، على أن يخصص لممارستها وقت محدد بشكل لا يقل أهمية عن وقت المذاكرة، وذلك لأهمية ممارسة الأطفال التعبير الفني بأشكاله المختلفة على نموهم العقلي، والنفسي.

 

المعوقات

 

يتبين لنا مما سبق الدور الذي يمكن أن تلعبه الأسرة والمدرسة والمجتمع ككل في تنمية الابداع عند الأطفال، إلا أنه في الوقت ذاته هناك العديد من الأمور التي يتم غرسها في نفس الطفل منذ الصغر والتي تعوق إبداعه، نسوق أهمها من أجل تجنبها لأنها تقتل إبداع الطفل وتفتك به:

– التركيز على نواحي الضعف عند الطفل كالقول له، أنت ضعيف، أنت غبي، هذا خطأ.

– عدم ثقة الطفل بذاته نتيجة خبرات الفشل المتكررة التي مرّ بها وعدم تشجيع المحاولة وتعزيز خبرات النجاح

ـ عدم تشجيع الطفل على التعلم والاستكشاف

ـ التعليقات السلبية والاستهزاء بأفكار الطفل ومحاولاته الابداعية

ـ زرع الخوف والخجل من الكبار ورموز السلطة

ـ عدم تشجيع الطفل على إبداء رأيه ووجهة نظره

ـ إتباع الأسلوب التلقيني في التعليم

ـ التعامل مع المعلومات التي تقدم للطفل على أنها مسلمات لا يمكن نقاشها

ـ عدم إعطاء الطفل الفرصة للقيادة والتخطيط

ـ تعويده على الاعتماد على الآخرين والتبعية لهم.

 

يتحمل المجتمع بمؤسساته التربوية وأولها الأسرة والمدرسة هو الذي يتحمل المسؤولية التربوية في ضياع المواهب المبدعة، لاتباعه في عمليات التربية المتعاقبة إجبار الفرد على قبول مفاهيم  تصورات وآراء اجتماعية تقف كمعادل مضاد للإبداع، فالجهل له آليات قسرية تنبع من خلال التنشئة والتربية والإعلام وسلطة الأسرة والمدرسة التي تشترك جميعها كحلقة تقوم بإخماد الإبداع عند الأطفال.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

جمعية مساءلة تلتقي صيدم وتطلعه على آخر مستجداتها في مشروع “نحو طفولة فلسطينية آمنة”

دعا وزير التربية والتعليم العالي د. صبري صيدم، إلى ضمان وتعزيز ثقافة الحقوق القانونية للقاصرين ...

Powered by Dragonballsuper Youtube Download animeshow